مشي ذهني..ولوعة تنشف على العتبات

مشي ذهني..ولوعة تنشف على العتبات

 

اللغة هي مصدر الألم، كما يُمفهم جان جاك لوسركل الأوجاع المتأتية من تعاطيها إرسالاً واستقبالاً، ليس بشكلها المباشر، ولكن عندما تُعادل المفردة الإحساس، أي حين يتم تحويل حدة المشاعر إلى معنى حرفي. عندها تصبح اللغة عنفاً مؤلماً ذا طبيعة جسدية، وهو أمر يبدو على درجة من الوضوح والإيلام في مجموعة علي العمري (محاولات في سوء الفهم) الصادرة حديثاً عن دار نينوى للنشر، التي تبدو بمنحاها الموضوعاتي بمثابة سيرة وعي، نتيجة احتقانها بجرعات عالية من الأفكار، الأمر الذي يفسر امتزاج العنف الجسدي بعنف اللغة

إقرأ المزيد...



حرب الأيقنة - إرهابيون في مرآة الشبه

حرب الأيقنة

إرهابيون في مرآة الشبه

كل نظام علامي يفترض وجود دال ومدلول، تُراهن من خلاله الهجمة السيميائية المحمولة بالآلة الإعلامية على إبراز الطابع الشكلي، وطمس فاعلية المضامين، وهي خدعة جمالية يتم بموجبها تحويل الإنتاج الفني إلى إبداع أيدلوجي، ينهض في المقام الأوَّل على «الحشو الفارغ». وبموجب ذلك الإيهام البصري، القائم على الجهل والتجهيل يتم استعراض طابور من الذوات العصيانية الموصوفة بالإرهابية داخل نسق عدائي لا يخلو من الإسقاطات الاستشراقية المحدَّثة،

إقرأ المزيد...



نضال حمارنة..تعانق ظل رجل تشفى بجسدها

نضال حمارنة..تعانق ظل رجلٍ تشفى بجسدها

في مقدمة (كوب الزّار) يشدد ماكس جاكوب على أن الكاتب ليس أسلوبه وحسب، بل هو لغته، حسّيته. وهو المنحى الذي تتمثّله نضال حمارنة، أي الإنكتاب بذات متشهّية، حيث تنبث منها كلماتٍ شديدة الالتصاق بمضامينها، لتشي بحكاية (امرأة لوت دموعها إلى الداخل...وسدت منافذها...حجبت السعادات عن رجل من دمها). هذا الرجل (الممتلئ بصهد الشهوة) الذي يبدو على مدار النص منغرساً في سرير الغرام، هو الذي يسلمها بحسرة غيابه الجسدي، ونوبات استحضاره من المنقضي إلى (وجع خافت جداً) كما تطوّح بسيرتهما الضاجة بالرغبات في مجموعتها الشعرية (مفاعل حسي - نصوص تبحث عن GENDER) الصادرة عن (عشتاروت للخدمات الطباعية) حيث يميل العنوان كمفتتح إلى تصعيد لغوي يلهث وراء استيهامات الجسد، من ذات شاعرة، عليمة بما تسميه (فقه الحواس

إقرأ المزيد...



أمين صالح في تعاطيه مع اللغة كجسد لطيف

أمين صالح في تعاطيه مع اللغة كجسد لطيف

اللغة شرط اللا وعي. وهي بتصور جاك لاكان شرط للوعي بالذات أيضاً، على اعتبار أنها كيان مميز، وهي أيضا الوسيلة التي يكتسب الفرد عبرها تباعداً واستقلالية عن عالم الأشياء الواقعية، بمعنى أنها تهبه ملكة تصوير الوجود وتصوّره في آن. وهذا الالتصاق والإنفصال عن الأشياء والحالات، فيما يشبه الواقعية السحرية، المحقونة بجرعات سريالية هو ما يميز ذات أمين صالح الكاتبة، ويُبين عن فرادة مزاجه وقاموسه اللغوي

إقرأ المزيد...



الجزائر..تستيقظ من أوجاع الفرانكفونية وكابوس ثقافة عذاب القبر

الجزائر..تستيقظ من أوجاع الفرانكفونية وكابوس ثقافة عذاب القبر

بالإضافة إلى الحقيبة المعتادة التي نتأبطها إثر كل ملتقى، المدموغة بشعار المناسبة، والمعبأة بالنشرات المدرسية والتعريفية، خرجنا من الجزائر بحيرة مضاعفة، وبحب أكبر، وبإشفاق أكثر على تلك المخلوقات المتحفزة للخروج من لحظة تاريخية حرجة، وبرغبة أكيدة أيضاً للعودة إلى أرض مخبأة داخل تعاريج من الأسرار المهملة، فهذه الأرض التي كنا نعتقد أننا نجهل بعض خباياها التاريخية والجغرافية والثقافية، يتبين كلما حاولنا استيعابها أننا لا نعرفها أصلا،ً لأننا لم نُحدث من التماس مع ناسها ما يكفي للتعرف على حقيقتها، إذ لا نملك إزاءها إلا شحنة من العواطف إكتسبناها من فرح تحرُّرها من نير الإحتلال الفرنسي والعودة إلى حواضنها العربية الإسلامية

إقرأ المزيد...



زهرة المدائن..بين القيمة الأرضية والهبة السماوية

زهرة المدائن)

بين القيمة الأرضية والهبة السماوية

 

لم تحرر قصيدة بلداً محتلاً في يوم من الأيام، ولكن دائماً، كان بمقدور الشعر الإبقاء على حب الأوطان طازجاً في الوجدان. وحين سماها »زهرة المدائن« إنما أراد سعيد عقل توطين »القدس« في الذاكرة، وتعزيز مناعة المدينة العتيقة ضد التهويد، بما هي جامع النص، الذي يختزن القداسة الروحية، والسحنة الجغرافية، والعبق التاريخي، بكل ما تنوء به مرجعيات ذلك النص من مشاعر التوق والإباء والحلم بالعودة

إقرأ المزيد...