قصيدة بنّية داكنة يرتلها منير عوض عند تلة الجنائز
قصيدة بنّية داكنة يرتلها منير عوض عند تلة الجنائز 
عندما يتعلق الأمر بالتعبير عن الانطباعات المحسوسة، لا يمكن للغة أن تكون أداة حيادية، حيث يتضافر الخيالي والواقعي في رسم بنية الذات المتألمة. وهذا ما يتأكد في منطوقات النص الفجائعي (ما ظنّوه وداعاً عند تلك الجنائز) الذي يتبدى كمبكى شعوري، بقدر ما ينبني كتكوين لغوي، كما يشكل امتزاج المكوّنين المادي والروحي الأساس الفني الذي تقوم عليه العلاقة الجارحة والمحيّرة ما بين اللغة والموت، فيما يبدو منير عوض مفضوحاً بمشاعره، ومنكشفاً كذات عاطفية هشة، وهو يخبئ مازوخيته، وعدم قدرته على استيعاب حدث الفقد، تحت نبرات العتاب والتودّد، المنسوجة في صيغ كلامية تراوح بين الإرادي والرغبوي، إذ تعجز الكلمات عن ترميم فجيعة الغياب، فيعلن يأسه عن معانقة الغائب، بعبارة تنم عن الاستسلام (لمَ تنمُو السَلالمُ، كلما حاولتُ الصُعودَ إليكْ).
إقرأ المزيد... |