طباعة    ايميل

رازي زمانه .. أحب الحقيقة حتى صارت أغنيته

محمد أركون علامة ثقافية مثيرة للجدل ، تصلح لأن تكون صيغة اختبارية للذهنية الأفقية في تلقيها للمنتجات الفكرية الصادمة ، إذ يؤسس بروح منجزه السجالية جبهتين متعارضتين ، أحداهما  تتلمس أفكاره براهنية حس حداثي ( هدمي/ بنائي ) فتؤيدة حد الانتماء والعصبوية أحيانا، وأخرى تقارب منتجه بمعيارية ماضوية ، مغلولة لعادات قرائية ، لا تمل من شد نصوصه على كرسي الاعتراف ، لتقويلها ، أو تأويلها بشكل استخدامي في أحسن الأحوال، وتستبسل لإمحائه من خارطة التفكير العربي الاسلامي المعاصر ، لدرجة يبدو فيها التلفظ باسمه بدعة ، والجهر به جريمة

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

" حب بطعم الشوكولا "
عرض ينحاز لمعنى المسرح 
 

أظنها الترجمة المشهدية لمزدوجة التصور الأرسطي، والأداء الغروتوفسكي، فمسرحية " حب بطعم الشوكولا " كما أرادها الرويعي/السعداوي دلالة رمزية لحياة الكائن كما تجسدها الفكرة الأرسطية في " عقدة الدراما " بالغائها القصدي للزمن الميت، اكتفاء بالحيوي من المعاش بشكل مكثف واستفزازي، حيث تستعرض منذ البداية سمات

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

استظهار الواقع بكنائية الصورة
 
الصورة الفوتوغرافية ممارسة جمالية للحقيقة، أي كتابتها بشكل مرئي. ومن الوجهة التعبيرية هي نص على نص، وليست مجرد محاورة تقنية بين العدسة والمادة المصورة، وعليه فهي فسحة لإشاعة الدلالات الفنية والموضوعية المتعلقة بسحرية الوجود. هذا ما حاولته الفوتوغرافيات المشاركات في معرض مسابقة التصوير الضوئي الأولى، المقامة على قاعة فندق وبرج شيراتون الدمام، في الفترة من 23/12 وحتى 28/12/1424هـ بمقاربات بصرية تراهن على كفاءة العدسة لا بدينامية الرؤية، فالصورة بمعناها الانطولوجي لم تتجسد فنيا، بقدر ما كانت عدسات الفنانات أقرب الى الأدائية في مجمل الأعمال، اكتفاء بتحقيق أعلى تقنية ممكنة، مع اقتراب نسبي من (كنائية الصورة) أو ما بات يندرج تحت عنوان (الشعرية البصرية) رغم ان موضوع المسابقة (التراث) يتيح الفرصة لتأكيد البعد الحيوي لشعرية السرد البصري إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

حوار الجثث مع " الآخر "
نص مكتوب بأقلام تسير إلى الوراء


لأن الأفكار لا تموت يمكن ، بل من الضروري ، الحوار مع الأموات الذين راحوا ضحية العنف والظلامية ، خصوصا " شهداء الرأي " أولئك الذين اختاروا شكل موتهم في حوارية غير متكافئة بين " الكلمة والرصاصة " كما وصف محمود درويش استشهاد ناجي العلي ، فقبل القفز الحالم الى مساجلة " الآخر " من أجل نهوض حضاري ، لا بد من تذكر كل أولئك الذين ينامون مع بعض الحقيقة في قبورهم ، ولا بد من الإصغاء الى كل ما بشروا به ، وما حذروا منه ، وراحوا ضحيته ، إذ لا يمكن لأمة ، أو فئة ، أو ثقافة أن تحاور " آخر " يعيش في قلب الحدث ويحركه ، فيما هي تقتّل خيرة أبنائها لتمتهن التسكع خارج التاريخ ، بمعنى أن التصالح مع الآخر ( العربي/المسلم ) وفق مناقدة صريحة ضرورة حتى نستطيع كأطراف الاستجابة المتكافئة مع ما يطرحه المركز ، ونكون بحق أجدر بمطاولة مفهوم " الآخرية " فكل فعل لا ينفصل بحال عن أداة انتاجه الانسانية ، وعليه لا يمكن لأي حالة وعي أن تسبق واقعها ، أو تنسج خارجه

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

من المربع الى العذيبات

الجدار خطاب اجتماعي .. والمرأة مجس لعالم البيت الغامض

 

العمارة فن وظيفي يجهد لتشكيل الفراغ والإقامة فيه ، وهو بهذا المعنى منتج انساني مادي وثيق الصلة بمسألة الهوية ، حيث يقوم في الأصل على فكرة لا مادية ( ثقافية ) يكون فيها الشكل الخارجي واحدا من مجموعة عناصر تقنية وبصرية واجتماعية وحضارية يمكن بموجبها الحكم على جمالية ووظيفية المنجز المعماري ، أو هذا هو البعد الحضاري الخلدوني في المسألة العمرانية الذي يرتكز عليه كتاب الدكتور مشاري النعيم ، الصادر عن سلسلة كتاب الرياض تحت عنوان " من المربع الى العذيبات – رؤى وافكار في العمارة السعودية المعاصرة " والذي يؤكد في كل مفاصله على أن الإنسان هو جوهر العمارة مهما تشاغلت بالملامس والخامات والألوان والتجويفات والمظاهر النحتية

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

صورة مقرّبة لـ ( اللمبو )

حتى عندما يتعلق الأمر بالمظاهر الشائهة، يفترض أن تبلغ الكتابة أقصى درجات النبالة. هذا ما يوصي به نيتشه وتؤديه هيلدا اسماعيل فوتوغرافياً، إذ تلتقط بعدستها الرحيمة صوراً مقرّبة لحيوات معذّبة، ملقاة بإهمال على رصيف بارد تسميه " مدونات " بما هو مكان إقامة، ومحل تعبير عن الوجود، حيث تعرض قوامات بشرية منهكة بنية إخفائها وإحيائها في آن، فيما يبدو رغبة - واعية أو لا واعية - لإحداث حالة من التناقض الغامض عند المتلقي، متأتية في المقام الأول من إنفصامها الشعوري قبالة تلك التمثلات الإنسانية، بمعنى أنها تنوب عن المشاهد لتزيحه من موقع المتفرج، إلى مرقى المتعاطف، وربما لهذا السبب تبالغ في إضفاء طابع الدراما على صورها، وتعزيز سمتها التراجيدية، فموضوعها الإنساني يحتّم إنتاج معنى جمالي مصوّر يتطابق بالضرورة مع الحقيقة.

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل


" طاش ما طاش " كخطاب ثقافي

 يعتقد نيتشة،  أن الفن يقلد الحياة أو يشتهيها. ويبدو أن المقرر الرمضاني السنوي " طاش ما طاش " اقترب من هذا التصور الفني محليا، ولكنه انتهى إلى تمثل شكل حياتنا ، لا التعبير عن جوهرها، أي بشكل مقلوب، خصوصا في المآل الذي بدا عليه هذا العام، فيما يشبه التصديق على مقولة وودي آلن الساخرة بأن الحياة في النهاية تشبه المسلسلات التلفزيونية.

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

مثاقفة النقد الثقافي

النقد الثقافي، كما أعلنه الدكتور عبدالله الغذامي، محاولة لتبصيرنا بخطر " العيوب النسقية المختبئة تحت عباءة الجمالي ". وبهذه النية التقويمية يفترض أن يكون كمشروع، إما استكمالا لما قبله من بحوث، تعديلا ولو جزئيا، أو توبة عنها، أو ربما انقلابا عليها، بحلول معرفية تقوم على كفاءة الدرس الألسني، وعليه يختصرها كمهمة بحثية في تحريك

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

 إعتصار الديمقراطية من أنساغ الثقافة

كما درب الشاعر الغجري أذنيه على الإصغاء إلى جريان الدم وهو يتصيّر حليبا في أنساغ نعاجه، يريدنا الدكتور ابراهيم غلوم أن نرهف الإنصات الى الثقافة لنستخلص منها أدبيات الديمقراطية وشروط استيلادها. وأظنها حيلة معرفية للمثاقفة على درجة من الفطنة حين أغرانا بالإقامة بين قوسين فائقي المرونة ( الثقافة/الديمقراطية ) للتماس بهموم الإنسان والثقافة والمواطنة دون تحفظ ولا احتراز

إقرأ المزيد...



« السابق