طباعة ايميل
خلونا نهشتقه .. صيحات المغردين الثأرية ما أن نقع أعيننا على التغريدات المتلاحقة في ردهات موقع (تويتر) حتى نفاجأ بصيحات المغردين الثأرية في مظاهرة الكترونية (خلونا نهشتقه!!!). ولفهم سر ذلك التنادي الجماهيري، لا بد من الإنتباه إلى أن كل كاتب، أو مسؤول، أو حتى مدوّن، مهجوس بإطلاق التصريحات الإستفزازية، أو مصاب بعلة التفوٌه اللإرادي، صار مشروع (هشتقة). ووسم شخص، أو هشتقته، حسب اصطلاحات الموقع، تعني الإحتشاد حول قضية ملّحة، ومساءلة الشخصية المعنية بها، لتشكيل رأي عام قد يؤثر في صنّاع القرار السياسي والإجتماعي. لتغيير المعادلة على أرض الواقع، بمعنى أنها فعل تقويمي إصلاحي، وليس مجرد تسلية.
إقرأ المزيد...
طباعة ايميل
كل عام وأنتم ومن تحبون بخير  Happy New Year إقرأ المزيد...
طباعة ايميل
الرواية العربية .. تزييف الذات أو استظهارها  منذ أن تجاوزت الرواية مسألة كونها جنساً أدبياً إشكالياً، بدأت بالفعل في تشكيل تاريخها الملموس من الحفريات والمساءلات، فصارت تولّد الأسئلة حول وداخل الحياة العربية، حيث تشير كثافة الإصدارات الروائية إلى مجتمع روايات بالفعل، وإلى أن الإنسان العربي بدأ يميل إلى التعبير من خلالها كخطاب استحواذي، عن واقعه المعقد والقائم على تراكم هائل من الزيف والأوهام والخيبات والأحلام والمعتقدات، أو هذا ما بات يحاوله ذلك الكائن المسحوق تحت وابل من الإرغامات الإجتماعية والسياسية والثقافية، ليحقق حضوره ويفصح عن كينونته، بالنظر إلى ما تمثله كوعاء جامع للهواجس الفردية والتحولات الجمعية، وما يمكن أن تشكله كمضمار لرصد التوترات والأزمات الإنسانية إقرأ المزيد...
طباعة ايميل
فوبيا انتخابات الأندية الأدبية أين المفردة الثقافية!؟ 
ارتباك واضح ازاء انتخابات الأندية الأدبية ينتاب بعض الذين قدموا أنفسهم في المشهد كمثقفين طليعيين. وهو عرض من متوالية أعراض يدل على أن أغلبهم لم يقنعوا أحداً خلال السنوات الست الماضية بأدائهم الإداري، كما لم ينجحوا في تنفيذ الدور الثقافي المغاير الذي طالما تنطحوا به، رغم السمعة الإدارية والأكاديمية التي كانوا يتمتعون بها، ورغم فائض الرمزية الإبداعية التي تلبّسها البعض منهم. وبالتالي لم يعد بمقدور الكثير منهم، الإحتفاظ بمواقعهم، أو استعادة مناصبهم، فالمؤسسة التي عينتهم في خطوة وصفت بالإنقلابية المبهجة على التيار المحافظ، استغنت عن خدماتهم بلا تردد ولا ندم، وكأن مدة صلاحيتهم قد انتهت بانقضاء ضرورات المرحلة.
إقرأ المزيد...
طباعة ايميل
يا با) هدى غالية مرئية بعين الله  الصورة الاحترافية هي التي تورط المتفرّج في مشهد الرعب، في الرعب نفسه، فتحدث في أجهزة إستقباله ما يسميه رولان بارت (الوخز). أما الصور المفرّغة من هذه الشحنة فلا أثر لها. وهذا هو بالتحديد ما خدش أرواحنا به مدير المصورين في وكالة رامتان زكريا أبو هربيد يوم التاسع من يونيو سنة ٢٠٠٦م، عندما إنتقل مع زميله خالد أبو سعدة بسيارة إسعاف إلى شاطئ بحر السودانية، بالقرب من مخيم بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، بمجرد أن سمع دوي القصف، ليفاجأ بمنظر الطفلة هدى غالية وهي تردّد بانذهال هستيري (يابا) فيما كانت تتنقّل ببقايا جسد يوشك على الإنهيار، بين الأشلاء المبعثرة لأفراد أسرتها السبعة الذين غرقوا في دمائهم بعد أن حصدتهم سفن حربية صهيونية، حيث ترك الكاميرا تعمل بوقود مشاعره ليوثّق الحدث المأساوي بلقطات مفجعة، أصيب على إثرها هو الآخر بانهيار عصبي -كما يروي- إذ لم يكن بمقدوره تحمل مشاهدة ما التقطه من صور المجزرة التي كانت تبثها نشرات الأخبار العالمية، رغم انتمائه كمصوّر إلى من يعرفون بأبطال الرؤية إقرأ المزيد...
طباعة ايميل
الريبارتية التويترية...إعادة المجد للفنون الكلامية 
يشكل الحيز الضئيل الذي يتيحه موقع (تويتر Twitter) لكل مداخلة، أحد أصعب التحديات التي تواجه بعض المدّونين المصابين بداء الثرثرة، أي أولئك المسكونين بالرغبة في التعبير عن الأمور الصغيرة بكلمات كثيرة، إذ لا يسمح بأكثر من مائة وأربعين حرفاً ورمزاً، وهي مساحة لا تكفي أي مدوّن غير متمكن لإيضاح فكرته، والإفصاح عن وجهة نظره بتفاصيلها، خصوصاً أن إيقاع المنبر وطبيعة السجال لا تمنحه لحظة مفتوحة لتشكيل رأيه والإدلاء به، الأمر الذي يتطلب حضوره ببديهة سريعة، وقدرة على التقاط الأفكار المتقاطرة، إذا أراد أن يتقاطع مع المدّونين الآخرين، وإجراء حوار فعلي معهم، لا أن يغرد خارج سربهم، لأن الموقع في الأساس هو محل انتماء وتواصل لا مكان قطيعة وانفصال.
إقرأ المزيد...
طباعة ايميل
العماني...حين يؤدي فروض سرد الوطن وإنشاده  بهدوء أقرب إلى البطء، يتهادى عمان (الإنسان والمكان) ناحية الحداثة، فكل ما يرتطم بالحواس من علامات (الهوية/الذات) المعاد إنتاجها بمواصفات مدنية يشير إلى رجّة إجتماعية مستترة، يُراد لتموجاتها العاتية ألاّ تُفقد الإنسان العماني توازنه، كما يتمظهر ذلك العناد في متوالية من الإشارات القابلة للتخرّص السيميائي، حيث تبدو تلك الدلالات فاقعة في إشهار (المصّر) بما هو مقرّر رسمي وهوى شعبي أيضاً، وفي المحاولات المعلنة لإستعادة رمزية (المها) Arabian Oryxo وتوطين موحياتها. وكذلك في الإبقاء على حميمية المصافحة، أو التحية التقليدية المؤداة بحك أرنبة الأنف، حتى عند النساء، التي تدل -برأي الشاعر هيويل ديفيز على (أختيّة الإنسان الكامنة).
إقرأ المزيد...
طباعة ايميل
الثقافية...البحث عن خبير وبرنامج ثقافي  قبل قرابة عقد من اليوم، مات بيير بورديو، وهو يحلم بالتليسربون (تلفزيون السربون) ذي الصبغة الثقافية، المفترض أن يكرس لإنتاج البرامج التسجيلية والوثائقية، واقتباس الأعمال الكلاسيكية، وبث الندوات الثقافية. ورغم إنكاره المتأخر لوجود أي بقايا من حنينه الماضوي، أي لما بشّر به بنزعته الثقافوية في الخمسينيات من القرن الماضي، عبّر بما يشبه الإستسلام عن احساسه بخيانة ذاته وهو يطل من خلال أدوات من سماهم (كهنة الميديا) بعد أن تعب من التذكير بشروطه العقلانية للمشاركة إقرأ المزيد...
طباعة ايميل
غياب المفردة البحرية وموت النظام الثقافي 
حب الكائن لتاريخه، لا يعني القدرة على العودة إليه والعيش فيه. بمعنى أن الحنين للماضي، وإن كان يحمل دلالات الرغبة على التماس مع المنقضي كقيمة زمانية ومكانية، بل حياتية بمعنى أشمل، إلا أنه لا يتضمن فكرة أو إمكانية الإرتداد إليه، إنما مراودة الذات بالتواصل معه كموروث مادي ولامادي. وهذا التواصل لا ينبغي أن يتم من منطلق تحنيطه كتذكار متحفي، ولكن من أجل تأصيل الوجود الإنساني، وتثبيت جذور الكائن في المكان، إذ لا مستقبل لمن يطلق النار على ماضيه، كما يقرّر امبرتو ايكو في قراءته لأهمية التاريخ في الوعي الإنساني. إقرأ المزيد...
طباعة ايميل
كتابة المكتوب إحياء المؤلف أم إماتته!؟ 
من يريد مكافحة الكذب والجهل، كما يقترح برتولت بريشت. ومن يريد كتابة الحقيقة، بما هي المرادف لكل معاني الحرية، فعليه على الأقل أن يتغلب على خمس مصاعب. حيث ينبغي عليه أن يتحلى بالجرأة على كتابتها، بمعنى ألاّ ينحني أمام الأقوياء، وألّا يخدع الضعفاء بمواراتها. وأن يتميز بالذكاء الذي يمكّنه من التعرُّف عليها، إذ لا يمكن العثور على ما ينبغى قوله بالصدفة. وعليه كذلك أن يجيد فن استخدامها كسلاح، من أجل تحديد الموقف، بحيث يصعّد حالة النضال ضد الأوضاع السيئة، بذات القدر الذي يمتلك فيه القدرة على الحكم لدى اختيار الذين تصبح الحقيقة في أيديهم فعالة، أي كتابتها لإنسانٍ ما، يمكن الإعتماد عليه لفعلٍ ما. وأخيراً، لا بد أن يجيد دهاء نشر الحقيقة، بالإصرار على تسمية الخلل، بعد تفريغ الكلمات من محتواها الغيبي المتعفن، وربما الإضطرار لتخفيض المستوى الأدبي لتمريرها.
إقرأ المزيد...
|