طباعة    ايميل

السيرة التويترية

قراءة في البايو bio

كما يحاصر موقع (تويتر) مرتاديه بفكرة تكثيف آرائهم، ويدفعهم لطرحها ببلاغة إيجازية، لا تتعدى المائة والأربعين حرفاً، يضعهم أيضاً في حالة من التحدي الجمالي لتقديم ذواتهم في مساحة محدودة، بدءاً من خانة الـتعريف (bio) التي تختصر مصطلح البيوغرافيا، وتعني في أحد أهم جوانبها، الدليل لبيان السيرة الذاتية. بمعنى أن يتفنن المغرد في استعراض مؤهلاته العلمية ومزاجه الشخصي واهتماماته الحياتية، في نص قصير ينهض على سردٍ مكتنز لا يتجاوز المائة والستين حرفاً. أي بكلمات مختصرة ودالّة على كنه الذات المغرّدة.

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

خالد عبدالرحمن

أهو أغنية شعبية مغسولة!!!

لأغاني خالد عبدالرحمن رنينها الخاص الذي يعكس مزاجه الشخصي، وولعه الذاتي. وهي جديرة بالتأمل، بما تمثله من التحام عضوي بين الذات وموضوعها. إذ لا ينفصل فنه عن الصورة التي يقدم بها نفسه في المشهد الحياتي. فبالإضافة إلى ما يشكّله كظاهرة فنية جاذبة عند شريحة عريضة من الجمهور، يمثل حالة اجتماعية مثيرة للجدل. إذ يبدو من خلال التأمل السيميائي لألبومات صوره وكليباته، ومن واقع منجزه الغنائي، ومما يختزنه ديوانه (العطا) من قصائد غارقة في الرومانسية، بمثابة الصوت المعبّر عن الفئات المعذبة عاطفياً، المنذور لتقديم متوالية من الأغاني الرقيقة، الطافحة بالمشاعر والرغبات العذرية 

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

عقيدتي النقدية

النقد فعل حب، أطل من خلاله على الإنسان، بما هو صانع تاريخ الأفكار وراسم ظلالها الجمالية، وبالتالي فهو مصدر الأفعال والمعاني. وبموجب هذا التصور، لا أكتفي بالبحث عن المعنى في اللغة وحسب، بل أتجاوز ذلك الحيز إلى وساعات التجربة الإنسانية، حين أقارب المنتجات الفنية والأدبية. هذا هو جوهر عقيدتي النقدية، التي أراهن من خلالها على فهم واستيعاب المُنتج في المقام الأول بنزعة أنسنية، والإنطلاق من نقطة الوعي تلك إلى حالة من التبدّل والتغيّر الدائم على المستوى الذاتي، المشتبك بالضرورة مع مأمولات إجتماعية أشمل.

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

الإنسان واللغة

من التواصل إلى الأعلمة

 

اللغة هي أهم العلامات المميزة لذات الإنسان، وهي إنجاز تراكمي تقوم عليه الحياة الإجتماعية، لدرجة أن جون سيريل يموضعها في مقدمة المزايا البشرية، وذلك في كتابه (العقل واللغة والمجتمع-الفلسفة في العالم الواقعي). حيث يميل إلى اعتبارها (أهم مؤسسة إنسانية، بمعنى أن المؤسسات الأخرى، كالنقود والحكومة والملكية الخاصة والزواج والألعاب، تتطلب وجود اللغة، أو على الأقل تتطلب أشكالاً من الرمزية شبيهة باللغة، بينما لا تحتاج اللغة في وجودها إلى أي من المؤسسات الأخرى). وهو اعتقاد يؤيده نيكولاس أوستلر عندما يحلل تاريخ حياة اللغات وموتها، في كتابه (امبراطورية الكلمة) إذ يقرّر أن اللاعب الحقيقي في تاريخ العالم هو اللغة، وليس الأمراء والدول والإقتصاد). كما يعتقد وفق صيرورة النمو، وحتمية التطور بأن (الجانب الأهم من المستقبل ستحدّده لغات غير متوقعة وغير معروفة).

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

اللباس المكتوب

تمويض العباية الخليجية

 

أيام صباها ونجوميتها، عرضت جيري هول تشكيلة من الملابس الداخلية الصارخة، فيما كانت تتشح بعباءة حريرية سوداء، توحي بالنعومة الفائقة وطراوة الملمس، وقد اتخذت لجسدها وضعات مثيرة، لإحداث صدمة حسّية مضاعفة لدى المتلقي، الذي أريد له من خلال ذلك العرض المؤدى بواسطة موديل هي بمثابة أداة من أدوات الإجبار الإجتماعي، بتعبير ناعومي وولف، والمحقون بالإحالات الرمزية المكثّفة لسطوة علامة صرفة، أن يُستدمج في ثقافة الشارات والفرجة، بما هو الهدف الإستهلاكي، حيث كانت منظومة الصور على درجة من البلاغة في إيصال حمولة الإعلان التجاري.

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

المثقفون وجماليات خطاب كرة القدم

 

حبه الكبير لكرة القدم، هو الذي جعله يبالغ في التغنّي بجمالياتها، وسرد تاريخها في كتابه التمجيدي (كرة القدم في الشمس والظل) الذي صار مرجعاً لقراءة الظاهرة الجماهيرية للعبة المحبوبة، والأكثر شعبية في العالم، أو ما يسميه (القداس مدفوع الأجر، القادر على التكلّم بكل اللغات) لدرجة أنه أوجد حالة من الشبه بينها وبين الإله، من حيث كونهما محل اختلاف بين بني البشر حين يتعلق الأمر بمسألة الإيمان، إذ يقسّم الناس إزاء فكرة اعتناقها إلى فئتين: ورعة مؤمنة، مسلّمة بكل خطابها،  تتعاطاها بما يشبه الفاليوم الجماعي، وأخرى مستريبة، وأغلبها من المثقفين، سواء المحافظين الذين يصفونها بالشعوذة المؤداة بواسطة جماعة من الغوغاء يفكرون بأقدامهم، أو من قبل اليساريين الذين يزدرونها لأنها (تخصى الجماهير وتحرفها عن النضال الثوري) حيث  يصيبهم هذا السيرك السحري الخبيث بضمور الوعي ويتيح (لأعدائهم الطبقيين أن يسوقوهم كالقطيع).

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

حرب الأيقنة

إرهابيون في مرآة الشبه

كل نظام علامي يفترض وجود دال ومدلول، تُراهن من خلاله الهجمة السيميائية المحمولة بالآلة الإعلامية على إبراز الطابع الشكلي، وطمس فاعلية المضامين، وهي خدعة جمالية يتم بموجبها تحويل الإنتاج الفني إلى إبداع أيدلوجي، ينهض في المقام الأوَّل على «الحشو الفارغ». وبموجب ذلك الإيهام البصري، القائم على الجهل والتجهيل يتم استعراض طابور من الذوات العصيانية الموصوفة بالإرهابية داخل نسق عدائي لا يخلو من الإسقاطات الاستشراقية المحدَّثة،

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

قناع الغوص والفراشة

السرد بعين رامشة

 

بعد ثلاثة أسابيع من الإقامة في غيبوبة مفاجئة، ينتبه جون دومنيك بوبي، على جسدٍ مشلولة كل أطرافه الحسيّة، نتيجة تعرضه لحادثة وعائية دماغية، أدت إلى تعطيل عمل الجذع المخي. وعلى إثر ذلك الحادث أصيب بإعاقة حركية نادرة، تعرف بمتلازمة المنحبس Lock-In Syndrome حيث منعته من الحركة كلياً، ما عدا عينه اليسرى، حتى

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

 

إقرأ المزيد...



طباعة    ايميل

الاختلاف كمختبر لأوهام الثابت والمتغير الثقافي

حتى بوجود الولايات المتحدة الأمريكية الداعية على الدوام إلى إذابة الهويات الثقافية، وإماتة الأيدلوجيات، وتفتيت والقوميات، غالباً ما تحتوي المقررات الختامية للمؤتمرات العالمية، السياسي منها والثقافي، على توصية بإتاحة المزيد من الفرص للتعبير عن الهوية،

إقرأ المزيد...



التالي »