أدبنا الأكثر حداثة .. الأكثر حيرة
تشوفات معوّقة

 
النزعة التجديدية في ادبنا ، وان نهلت بعض مواصفات تجربة التحديث العربية ، وكانت عرضة لموحيات العولمة الحداثية ، الا انها انبثقت من الحاجة لتلبية متطلبات وعي تاريخي ، وانبنت في جانب مهم منها على قاعدة اجتماعية مرت هي الأخرى بتحولات ثورية كبرى ، بعضها مستوعب ومتحكم في انبناءاته وتفرعاته المستحدثة ، وفق رؤية تحديثية أشمل لكنها أبطأ ، وبعضها مهمل او مسموح له بالتمدد العشوائي ، سواء كحالات كمية او كيفية ، لأنه غير مرئي اصلا ، وغير مدرك ، لا من قبل المجددين ولا من اصحاب النزعة المحافظة .
ولأن التجديد عموما حالة انفعالية أو انقلابية لا تقر الانتظار أو التصالح ، فهي تستمد طاقتها من الرغبة الجامحة في التدمير وتقويض البنى القديمة بكافة تشكلاتها ، ومحاولة اثبات وتعزيز مشروعيتها ، ولأن المحافظة حالة مركزوية انتاجيا ، منغلقة شديدة الحذر تجاه كل محاولة لزحزحة بناها المتوارثة ، كان لا بد من الاصطدام بين تيار أدبي ناهض لم يتبين مساره بعد ، ونمط ثقافي راسخ يتعامى عن حركة التاريخ خارج دائرته المحدودة ، ولا يرى في العودة الى التراث الا عودة زمنية أو اسمية ، فهو يريد التجدد ، ولكن بحذر وبطء شديدين ، وباصرار على ان يكون مصدر الانتاج المعرفي والادبي الأوحد ، بل ومن خلال مؤسساته التي تعاني اختلالات تكوينية معوّقة .
وبين هذه التجاذبات ظل أدبنا الأكثر حداثة ، ونعني حداثة التجريب الأجناسية والتفتيقات اللغوية والمضامين العرضية وليس الحداثة الزمنية ، يراوح خطوة للامام وأخرى للخلف ، ويسجل قطيعته للسائد ، اخلالا بمجمل قدسيات الثقافة العربية عموما ، واشباعا لحاجات متولدة من بروز بنى مغايرة ، وبحثا عن افق لممكنات التمدد الكمي والنوعي ، واحتمالية الاعتراف بمشروعيته رسميا وجماهيريا ،  فيما تولدت معوقات أخرى بعضها متفرع عن القوى المحافظة ، والبعض الآخر ناشيء عن تيار التحديث نفسه . فالقوى المحافظة ازدادت قوة وحنكة خصوصا مع انفتاحها على مضامين التيار التجديدي ومعين جمالياته ، وتحكمها في مفاصل الساحة الثقافية عبر هياكل ومؤسسات ، استطاعت بها ان  تفتت الوحدة المصطنعة التي كان يتوهمها ممثلوا التيار التجديدي ، والذي بدوره استجاب للهامش المشروط الذي قدم اليه ، كما ضاعت هويته مع كثرة الطرق على طروحاته ، وفرغت مضامينه باشغاله بمعارك وهمية ، الى ان استسلم جانب كبير منه الى الفردية ، والتنازل عن صياغة تجربته كتيار فاعل ، ليبقى في النهاية مجرد مسمى يمارس اشتغاله على اللغة كخيار تجديدي وحيد .
ولازال ادبنا الحديث يعاني من التهميش والعزل ، رغم الكثرة الكاثرة من الاقلام التي تتعاطاه وتمتهنه كأداة تعبير معصرنة ، ورغم اطلالته اليومية عبر وسائل الاعلام المختلفة ، ورغم حضوره المكثف من خلال المهرجانات والندوات .
وأي قراءة متانية لمجريات فعلنا الثقافي الباطنية كفيلة بأن تكشف كم هي مموهة تلك التمظهرات الشكلانية ، وكم يعاني أدبنا ، الأحدث بصورة خاصة ، من الاغتراب والانتقاص ، فهو لم يسجل أي اختراق لذائقة الناس أو ذاكرتهم ، ولم يدخل بعد لمقررات المدارس ، ولم يدرج ضمن أي خطة تربوية ، استهانة به كما وكيفا ، وتأكيدا لعدم مشروعيته ، ولذلك لم يكن من المستغرب أن تتوقف كل الدراسات في ملف الشعر السعودي المنشورة في العدد 114 لمجلة " الحرس الوطني " عند النقطة التي بدأ فيها شعرنا الأكثر حداثة بالظهور ، ما عدا التماعات ضدية في ورقة الدكتور حسن الهويمل ، وأخرى وصفية في ورقة الدكتور محمد الشنطي .
وادبنا الحديث معوّق ومعطل بنفس الحجج والمعوقات التي اصطدم بها الأدب العربي عموما ، فنصوصه كما يزعم غير مستقرة كأجناس أدبية . وشعريته منفرة للأسماع ، وما اعتادتها الذائقة ، ولا الفطرة العربية . وتطويراته المستحدثة فيها مخالفة صريحة للبيان العربي ، أو مشاكلة لآداب الآخر الغربي .أما مضامينه فتصادم الميزان القيمي والخلقي للمجتمع .
ودعاوى التعويق هذه صادرة عن الوسيط القائم بين الأدب كمنتج تغييري ، والجمهور كمتأثر قابل للتأثر بحركة الفعل الثقافي ، على اعتبار ان الثقافة ظاهرة تاريخية وانسانية . فالوسيط المتمثل في هياكل ومؤسسات اقرب الى حراس الأدب ، بل والذوق أيضا ، لا ينتج ولا يحبذ الا الثقافة المدجنة او المنضبطة ، الأشبه بما ينتجه القطاع التقليدي في الاقتصاد ، وهو قطاع يلبي الحاجات المرئية ، شديدة البروز والالحاح ، ولا ينفذ الى الرغائب الانسانية الاعمق ، ايمانا منه بسكونية التاريخ ، وثبات المتطلبات المادية والروحية ، وفاعلية الأدوات التعبيرية مهما نال الزمن من نضارتها .
ولأنه عاجز عن الامتداد بالرؤية الى ما وراء المنتقش على السطوح من صور ، فانه بالتأكيد عاجز عن رفع مستوى التطلع لدى المتلقي . ليس هذا وحسب ، بل يتدخل كوسيط قضائي لترشيد تحولات الذائقة ، ورد المستجد من الروافد النقدية والابداعية نيابة عن المتلقي ، فحين ادخل الدكتور عبدالله الغذامي الى ساحتنا الثقافية ، جوانب من الألسنية بمحاضرته الشهيرة منتصف الثمانينات ، والتي جاءت بعنوان " الموقف النقدي بين علم الادب وعلم المضمون  " ، ثارت ثائرة حراس الأدب ، اشفاقا على نسيجنا الاجتماعي الذي لم يتأهل بعد لعملية التحديث ، ولا يحتاج الى تجديد خلاياه المستهلكة ، ولعدم حاجة تربتنا الثقافية أصلا الى ما يخصبها ، وبذلك ظلت فعالية التجديد الأدبية ، في موقع مهمش قياسا الى متواليات الفعل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ، بمعنى ان هذا الأدب المتضخم بالأقلام والاصدارت ، يراد له عبر الوسائط ان يكون مجرد تمظهرات بذخية وشكلانية ، لا مؤثرة في تغيير البنى الاجتماعية .
وبفعل قوة الطرد العاتية تلك انزاح أدبنا الحديث عن اهم مقوماته الفاعلة ، فبدى بمجمله من خلال حملات التيئيس ، واستمرارية الطرق عليه كما لو كان أدبا دخيلا ، لا يمت راهنه بصلة لما أسسه رواده ، أو مجرد خاطرات تهويمية لذوات مأزومة تمتهن الخربشات التجريبية ، وتسد ثغراتها المعرفية بمضامين ورؤى من دوائر ثقافية أعلى ، أو اغترابية ، بل ان الكثير من ذلك الأدب ، الأكثر حداثة ، ظهر بمظهر النموذج المستورد الذي يعالج ما لا رصيد له اجتماعيا ، فكان فوق الواقع او خارجه ، الأمر الذي سهل تحييده واخراجه من العملية التربوية ، بل ومن خطط الانماء الأشمل ، لأنه من خلال ذلك المظهر لم يكن خير ممثل لشخصية انساننا بأبعاده المختلفة والتي كان اهمها الانضباطية الاخلاقية القصوى ، كما هو مروج نظريا ، وكما ينبغي الامتثال له صوريا ، فاحتسب ردة فعل انفعالية ، لا حالة من حالات الوعي المعمقة والبعيدة المدى .
ولفهم حقيقة ما أنتجنا أدبيا خلال العقود الثلاثة الماضية ، ينبغي ألا نرتهن لمحدودية الدائرة الثقافية ، وضغوطاتها التقويمية ، فالفعل الأدبي نشاط انساني بالدرجة الأولى ، ولا بد ان نلامس الصلة بينه وبين فعاليات انسانية اخرى ، وقد جاء هذا الفعل في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية وسياسية كبرى ، حتمت ان تتغير بنيتنا القولية ، وان يكون لخطابنا الأدبي صيغة بلاغية أقدر على التعامل مع راهنية العصر ، لأن ادبنا الذي انتجناه ضمن تلك الصيرورة لم يكن مجرد لغو ، واشتغال على البهرجة اللفظية ، كما يميل البعض ، بل ولا يمكن ان نقر بأن كل تمظهراته كانت متماثلة او متولدة من مثيرات المضخة الروحية والمعرفية الأكبر المتمثلة في  الأصل العربي ، وفي صيغ التحدي والتعويق التي برزت سواء في وجه الشعر أو القص أو حتى المناهج النقدية الحديثة أكبر دليل على ان العملية لم تكن مجرد مماحكات استعراضية ، فالمعركة كانت بين قوى تجديدية وأخرى تستشعر التحولات التي قد تقلل من اهميتها كمرشحات للذوق والاخلاق ، هذا ان لم تقوض مشروعيتها ، ولم تكن المعركة ذات مظهر أو بعد بلاغي وحيد .
والذي حسم الأمر لصالح الطرف الثاني ، جاهزيته كمنظومة راسخة في وجه تيار صاعد لم يكن يعي حقيقة وأهمية وجوده ، وهو ما يفسر  انكفاء الكثير من رواده ، وتنصل البعض من تاريخة ، وانطفاء تشوفات تلك الشعلة الابداعية المتوقدة ، بل ويفسر ايضا المستوى المتواضع للجديد من الابداع ، فحرارة المجابهة التي كانت تصهر قصائد الشاعر محمد الثبيتي ، لا تتأتى له اليوم في ظل توفر هامش يسمح بالتعدد والتجاور البارد ، وليس التنافسي .
وهذا التعدد مشروط ضمنيا بخطوط تبقي عملية التحديث عموما في حالة انعزال تنسكي في احسن الاحوال ، وهو الامر الذي يعطي الدكتور الغذامي امكانية المحاولة لزحزحة بنى الثبات التكوينية في القصيدة العربية من خلال بحث " القصيدة والنص المضاد  “ مثلا ، حيث استطاعت المنظومة الجديدة مقاربة قدسية اللغة ، وحتى الاخلال بمعاييرها النحوية ، بل والقفز على كمون المناهج النقدية المستهلكة ، ولكن ضمن دائرة منفصلة عن مواقع الفعل الثقافي الأشمل .
واذا كانت الساحة لم تنتج حتى الآن قراءة معمقة وواعية لنشأة أدبنا الأكثر حداثة ، خصوصا من جانب المتحمسين لهذا النموذج التحديثي ، فهذا يعطي الفرصة لقوى التعويق المضادة لتقديم قراءات منحازة تدفع بكل تطلعات المنجز الثقافي نحو الدوائر التغريبية ، والعبث بالتراث ، والاخلال بقدسية اللغة ، وتهديم قوالب التعبير المتعارف عليها ، والذاتية في التعبير ، والتجريبية ، بالاضافة الى سلسلة طويلة من الهامشيات التي اندفع وراء سرابها كثير من ممثلي المنظومة التحديثية ، الأمر الذي عوّق بدوره تصاعد التوجهات الفكرية والمضمونية  للتيار الأكثر حداثة في ادبنا ، وقلل من امكانية تكثير وتوصيل الفلسفة الجمالية التي تستند عليها قوى التجديد الأدبي .
وكان الاولى ان يستبدل وعي الفئات الفاعلة تلك المهاترات التي حتمتها ، بعض الغفلة ، والاستعراضية ، أو حب البقاء ، بمجادلات أوسع حول الأصل الجمالي ، او النفسي ، أو الاجتماعي للتيار التحديثي ، أو القدر الذي يحمله من خطاب الحداثة المعاصر كطرف متأثر بمركزوية ثقافية ، أو الكيفية التي يمكن بها ربط التيار بالخطط التنموية الشاملة ، التي قد تساعد على الاقرار بمشروعيته رسميا وجماهيرا ، وتقلل من حدة المجابهة المفتعلة من قبل الوسيط المعوّق لتنامي التيار عموما .
لكنه كمنظومة مهمومة بالتأسلب أو التمدرس الشكلي ، لم يكن يدرك اهميته الا من خلال تمثله لحالات ادبية ، ولم يكن على دراية بفعالياته اللا أدبية ، وهي الاهم كامتداد عضوي ، وكغطاء روحي ، رغم استناده الى كوكبة هامة من المنظّرين نقديا ، والذين اسهموا بقوة في استجلاء الابعاد الادبية للتيار ، لكنهم لم يحرروه من حالة اللاوعي بمقدراته وامكانياته الكبرى لتجاوز المعوقات ، ولا من انشغالاته بتطوير تقنياته الاسلوبية .
وحالة اللاوعي هذه التي تكتنف التيار ، والقائمة على التغافل عن الخلفية التي تتشابك فيها مستويات النشاط الابداعي ، هي التي افقدته آخر ما تبقى له من مشروعيته الابداعية ، فقد خطا بعض متنفذيه خطوة ، لا يمكن ان نصفها بالنخبوية ، بقدر ما يمكن وصفها بالرؤية القاصرة ، ونعني بها مجلة " النص الجديد " التي صدر منها عددان حتى الآن ، وهي بمجملها تأكيد لما يردده الطرف المعوّق لتنامي التيار ، خصوصا بما تنشره من ابداع اقرب الى التجريب  المفتوح بدون ضوابط او معيارية ، ومشاكلة التيارات الغربية الأكثر تطرفا ، مع غياب صريح للخصوصية النقدية منبثقة من داخل التيار نفسه ، وهو ما يمكن الطرف المتربص بكل مراوحة جديدة من الاصرار على رفضه الصريح للتيار كمنظومة فكرية وكفلسفة جمالية ، ففيها اصرار محير على ان تكون دورية لا جماهيرية ، بل ولا مقروءة ، ايمانا من متنفذيها بأن الأدب لا ينبغي ان يقول شيئا ، والا يرتهن للايدلوجيا ، والا يحمل أي فعالية مشاكسة للثوابت الثقافية ، في الوقت الذي تنفتح فيه على نصوص مسطحة ، تأخذ مشروعيتها من المنحى الشكلاني لعملية التحديث ، ولا تفرق بين طاقة النصوص الرؤيوية ومثيراتها الزائفة ، فتزعم تمثل المساحة العريضة من المجددين ، وتطمح لأن تكون صوت التيار التحديثي عموما ، بدون الحاجة الى منهجية واضحة ، وهذا يعني ان التيار يبحث عن الكم تصخيبا لصوته بمن هب ودب ، وتعويضا لعجزه النوعي .
وتشكل خطوة " النص الجديد " ، بالاضافة الى الركام الهائل المسكوت عن اختلالاته ، الذي تقذفه الصفحات الثقافية وبعض الدوريات ، حالة من حالات التشويه أو التقويض الداخلي للتيار ، لأنها بمثابة اعلان للتنازل عن الادب المنتج للقيم ، ومحاولة لافقار الابداع من مبررات صوغ التجربة الانسانية ، والانكفاء على بعد التجديد اللغوي عوضا عن التفعيل الشمولي لوحدات التيار التحديثي ، وهو ما يهدد أدبنا الاكثر حداثة بفقدان الفعالية والتأثير في العملية الانمائية ، لأنه بهذه الصيغة انما ينفي اثر معطيات التجربة في مراكمة المفهومات التي تتحول بدورها الى حالة انضج ممثلة بالوعي .
كما يكرس ذلك التوجه فرادة الصوت ضمن تيار لا متجانس ، كل يجرب فيه ابتكار جماليات فردانية ، لا تستند الى رؤية تنظيرية ، الأمر الذي قد يفتت هوية التيار ويغيبها ، او يجعلها رهينة التجريب لفترة اطول ، وهذا امر طبيعي يحدث لأي جبهة تتعرض لضغوطات مادية ومعنوية مكثفة ، ولا تمتلك مخزونا تواجه به محاولات القهر و الامحاء من الخارطة الابداعية .
ورغم توفر فصيل  نقدي مساند ، يمارس دوره بفعالية ملحوظة ، وبأدائية اكثر وعيا وخصوبة من الشق الابداعي ، بالنظر الى كون فئاته الفاعلة اكثر دراية بتشابك مستويات النشاط الانساني ، الا انه لا زال بعيدا عن مجريات التجربة ، وغير قادر على تمنيع التيار من الانزلاقات التجريبية ، بل ومغتربا عن متواليات الفعل الثقافي الأشمل ، وعن خصوصية التجربة المحلية ، فاحساسه بمنشأ الظاهرة التجديدية مرتهن لمركزوية غربية ، او استعادية تراثية ، او ربطية بيئية ، بل ان القراءات تسجل محاولة لمماثلة التيار وحبسه في منظور تجارب اسبق ، وهذا نقد لا نقدي ، عند مجادلة التشظيات الفكرية الناشئة عن النزعة التجديدية ، وهو الامر الذي يحتم فرز مستويات التيار الصوتية ، واستشراف احتمالياته ، ليكون هذا النقد بحق ناقدا،  مقوما  ، ومشاركا في صياغة تشوفات التيار ، لئلا يظل عرضة لحيرة التماثل مع مثيرات حداثة العصر مفرطة التأورب ، أومصالحة المؤسسات المحافظة ، بتفكيك وحداته والاستجابة التدريجية لتشوهات الاطر والمضامين التقليدية ، أو توسل الذائقة الجماهيرية ، بتخفيض تعالياته الابداعية .
**

فهرس

 مقدمة
 أدبنا الأكثر حداثة .. الأكثر حيرة ، تشوفات معوقة
 ظل الآخر في خطابنا النقدي
 قصص النساء ، ذوات مقموعة تنسرد حكايا
 " الشقة - الأزقة - الغيمة "  الرواية اذ تجيب على سؤال السيرة الذاتية
 " الشاعر/ المكان " ملامح نثرية تعبيرية
 خطاب مفتت .. لائذ بالمظاهر
 فهرس